كيف تنام وكل شيء يهتز من حولك؟
يؤلم القلب، وتتقلب المعدة ولا تتوقف الأفكار عن الدوران في الرأس. هذا واضح ومفهوم. وبالذات عندما نحتاج إلى استعادة قوتنا للاستيقاظ في صباح آخر مليء بالتحديات، فإن هذه المشاعر المستعرة لا تتيح لنا النوم - وقلة النوم تجعلنا أكثر إرهاقا. حلقة مفرغة.
فيما يلي بعض النصائح لمساعدتك على النوم بشكل أفضل، وبالتالي التعامل مع الأمور بشكل أفضل:
حاول الحفاظ على الروتين قدر الإمكان!
الحفاظ على الروتين قدر الإمكان يمكن أن يؤدي إلى تحسين الشعور بالسيطرة، وبالتالي دعم صحتنا النفسية. وضمن هذا الروتين، من المهم الحرص على الذهاب للنوم والاستيقاظ في نفس الساعات كل يوم.
لا تحتاج إلى وضع ساعة منبهة لأن مكتبك أو مدرستك مغلقة حاليا في ضوء الوضع؟ ومع ذلك يفضل القيام بذلك، حتى لو لساعة متأخرة أكثر.
التعرض لأشعة الشمس:
الاتصال بالضوء الطبيعي في الخارج يساعد الدماغ (= ساعتنا البيولوجية) على إدراك متى النهار ومتى الليل، ويؤثر على اليقظة والتعب. يمكنكم الخروج؟ اخرجوا! لا تستطيعون، لأنكم تعيشون في مناطق معرضة للخطر في الوقت الحالي أم أنكم في حالة خوف دائم بسبب الوضع؟ إن التواجد في الشرفة أيضًا أو بالقرب من النافذة سيكون مفيدًا أيضا.
تقليل التعرض للشاشات، وخاصة للمضامين الإشكالية بشكل عام - وتجنبها تماما قبل النوم:
ينصح بالانقطاع عن أي شاشة لمدة ساعتين أو نصف ساعة على الأقل. الإضاءة الاصطناعية بشكل عام، ومحتويات مرعبة ومثيرة بشكل خاص، هي حجر عثرة أمام النوم. الأخبار في الوقت الحالي لا تطاق أكثر من أي وقت مضى، وقد تحتوي على معلومات يصعب هضمها ومشاهد غير عادية. هل ما زلتم معتادين على الوصول إلى ساعة النوم عندما يومض شيء أمام عينيكم؟ ابحثوا عن مسلسل خفيف وقصير وقوموا بمشاهدته على التلفزيون (وليس على كمبيوتر محمول أو جهاز إلكتروني شخصي آخر) في هذا الوقت.
تناول الطعام الصحي وفي ساعات ثابتة ومنتظمة:
تؤثر وجباتنا أيضا على ساعتنا الداخلية. الأكل في أوقات منتظمة يشير للدماغ إلى روتين جدول الأعمال. تجنبوا تناول وجبة عشاء ثقيلة، والتي يمكن أن تجهد الجهاز الهضمي وتعرقل قدرتكم على النوم. بالإضافة إلى ذلك، ينصح بتناول الوجبات العائلية بقدر الإمكان. غالبا ما تكون الوجبات العائلية مغذية أكثر، وهي وقت مناسب للقاء والتحدث، ويمكن أن تساهم الآن في الشعور بالأمان.
تبنّي "طقوس النوم":
قبل ساعة إلى ساعتين من وقت النوم، يوصى بتقليل الطاقة للإشارة إلى الجسم بأن النوم يقترب. يوصى بالاتباع المتكرر للعادات، بما يشمل أنشطة مهدّئة مثل الاستحمام، تعتيم الأضواء، التأمل، قراءة كتاب أو أي شيء آخر نعرفه يساعدنا على الاسترخاء في أيام السلم، على أمل أن يكون مفيدا في أوقات الحرب أيضًا.
ممارسة الرياضة:
النشاط البدني يفرز الهرمونات في أجسامنا والتي يمكن أن تحسن مزاجنا. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يُتعب الجسم. كلاهما يمكن أن يساعد في تحسين النوم. أي نشاط بدني تحبونه، ابتداء من اليوغا المهدئة وحتى الجري المنشط، يمكن أن يكون مفيدا. لا تستطيعون أو لا تريدون الخروج للركض الآن؟ لا بأس، فإنّ القفز بالحبل سيكون له تأثير مماثل.
إيجاد شخص ما للتحدث معه:
يمكن أن يكون هذا أحد أفراد العائلة أو صديق/ة أو مقدم/ة رعاية. القيام بالمشاركة وبتفريغ المشاعر التي نمر بها، حيث بعضها جديد وغريب ويثقل على كاهلنا الى درجة كبيرة، يمكن أن يخفف عنا عاطفيا وبالتالي يدعم أيضًا نومنا أثناء الحرب.
والأهم من كل ذلك: جدير بالذكر أن الحديث يدور عن وضع مؤقت فقط؛ وأن الحرب ستنتهي، وأنه عاجلا أم آجلا سيعود الهدوء إلى حياتنا🙏
سيفان افوط بركان، معالجة CBT الأرق، أخصائية فسيولوجيا-تغذية RD MSc