الانتقال من روضة الأطفال إلى المدرسة هو حدث هام، سواء بالنسبة للطفل أو الوالدين. الطفل الصغير ينتقل من إطار هو فيه ” فقط يلعب”، الى إطار تعليمي، يتوقع منه فيه أن يتحول الى طفل كبير ويواجه متطلبات البرنامج.
ومثل “طقوس الانتقال” الأخرى، الدخول للصف الأول يحدث في وقت محدد ويمر الطفل العملية سوية مع فئته العمرية. الطفل يكبر بوتيرته الخاصة، ولكن طفل الروضة يصبح تلميذ مدرسة في بداية العام الدراسي الذي يترفع فيه إلى الصف الأول، سوية مع كل طبقة أبناء جيله. رغم أنه في السنوات الأخيرة من المتبع في معظم رياض الأطفال الإلزامية إعداد الأطفال للصف الأول، ولكن ما زال الإطار مختلفا، المتطلبات أكثر صرامة والإثارة مع الدخول الى المدرسة كبيرة.
فيما يلي بعض النصائح لبداية أكثر سلاسة، والتي يستحسن البدء في تبنيها مع نهاية العطلة الصيفية:
التعرف المبكر: يفضل أن يصل الأطفال في اليوم الأول إلى الروضة أو التعليم الى مكان مألوف نسبيا. يفضل الالتقاء مع المعلمة أو الحاضنة قبل بداية العام الدراسي، القيام بزيارة سوية في العطلة ورؤية المدرسة من الداخل، العثور معا على الصف والمراحيض. كما يفضل أن يعرف الطفل الطريق الى المدرسة، والمكان الذي ينزلونه فيه من الحافلة التي تقله الى المدرسة أو لقائه في نهاية اليوم. كلما كان المكان معروفا أكثر، ينظر إليه على أنه مخيف أقل، فيسهل عملية التكيف.
العودة إلى روتين يوم منظم: في الأيام الأخيرة من عطلة الصيف ينصح بالعودة تدريجيا إلى الوضع الطبيعي: الذهاب للنوم في ساعة لائقة والاستيقاظ في الصباح في ساعة مبكرة نسبيا، وبالتالي تعويد الساعة الداخلية على الأداء اليومي المتوقع، المبادرة للتحضيرات مسبقا في الليلة السابقة، التي تشمل إعداد الملابس، الحذاء والحقيبة.
تجنب التغييرات أو الانتقالات الإضافية: في الفترة الأخيرة من العطلة ينبغي تجنب المبادرة لتغييرات مثل العودة من الخارج أو الانتقال الى بيت جديد. الانتقال ليس سهلا على الطفل ويفضل ألا تثقلوا عليه بتغييرات إضافية بقدر الإمكان. يفضل الاهتمام بأن يكون في الصف الجديد عدد من الأطفال الذين يعرفهم الطفل، وذلك كي لا تكون البيئة البشرية الجديدة غريبة تماما، وبالتالي ينصح بالمبادرة الى لقاءات اجتماعية في الأيام الأخيرة من العطلة.
تعزيز الاستقلالية والمسؤولية الشخصية: البداية الجديدة هي فرصة للتذكير بالقوانين والترتيبات القديمة، التي نسيت خلال عطلة الصيف، والتي تشجع الاستقلالية والمسؤولية لدى الطفل في مجالات محددة. على سبيل المثال، يجب أن تنقل إليه المسؤولية عن ترتيب الملابس والأحذية، وتنظيف الأسنان، ترتيب السرير وحتى ضبط الساعة المنبهة.
تجنب المقارنات: لا تقوموا بالمقارنات مع الأشقاء الأكبر سنا أو مع أطفال آخرين، لأن ذلك يسبب الضغط غير الضروري للطفل وحتى للأهل. هذه المقارنة غير ذي صلة، لأنه لكل طفل وتيرة تكيّف شخصية وخاصة به.
الاتصال بالمعلمة: يفضل الحفاظ على اتصال بالمربية في فترة التكيف الأولى. والمحادثات مع المعلمة يجب أن لا تتم بوجود الطفل، بل هاتفيا بالساعات المحددة لذلك. حاولوا عدم إشراك الطفل في ذلك أو إبداء القلق أمامه.
التحدث والتلخيص: كجزء من الاستعدادات للانتقال الجديد، يفضل تنظيم حفلة “إنهاء العطلة” مع العائلة أو الأصدقاء، والخروج معا في نزهة عائلية، أو مجرد الحديث مع الطفل حول العطلة التي كانت وعلى السنة الدراسية التي تبدأ.
إشراك: يفضل إشراك الطفل وإخباره “ماذا كان عندما كنت أنا طفلا في عمرك وذهبت الى الروضة أو الى المدرسة”. يحب الأطفال سماع القصص عن طفولة أهلهم، هذا الأمر يشدهم ويخلق التقارب والشعور بأن هناك شيئا مشتركا بينه وبين الأهل ويتعود أن تكون لديه أذن صاغية
الإعراب عن الثقة بالطفل: الرسائل اللفظية وغير اللفظية للأهل تساعد الطفل على التكيف مع الإطار الجديد وعلى التربية للاستقلالية. ثقوا بابنكم، دعوه يعرف أن هذه تجربة إيجابية، بواسطتها سوف يتطور ويخرج نحو الاستقلالية. صدقوا بأن الطفل بالفعل ناضج للتغيير من الناحية العاطفية، الاجتماعية، المعرفية والحركية، واجعلوه يشعر بأنكم تؤمنون بذلك.
التعبير عن الطمأنينة والثقة في المكان الجديد: لا تبثوا لطفلكم التوتر والشكوك تجاه المكان الجديد. ولا تذكروا ذلك بشكل صريح، فالأطفال يلتقطون بشكل جيد مشاعر والديهم، ويفسرون ذلك كرسالة بأن المكان الجديد والناس غير آمنين وموثوق بهم ولا يمكن الاعتماد عليهم. هذا الأمر قد يزيد عندهم القلق من التغيير، وصولا الى أوضاع متطرفة يرفض فيها الطفل الذهاب إلى الروضة أو المدرسة.
الحذر من الرسائل المهدئة أيضا: من المهم أن يعرض أمام الطفل الواقع الجديد، أن تقال للطفل الحقيقة (لا يجب قول كل شيء …) وعدم تجميل الواقع لتهدئته. يجب أن لا يقال “لا تقلق كل شيء سوف يكون نفس الشيء” لأن هذا ليس صحيحا وقد يؤدي إلى انعدام ثقة الطفل بكم. المتطلبات في المدرسة تختلف عن تلك التي في الروضة، حيث تتطلب المدرسة أكثر انضباطا وجهدا والإطار مختلف تماما.
دعم بدلا من التحقيقات: في الأيام الأولى يريد الأهل القلقون أن يعرفوا أكثر ما يمكن كيف كان الطفل، وفي كثير من الحالات لا يرغب الطفل أن يقول أي شيء. حاولوا تجنب الأسئلة التحقيقية من نوع “ماذا كان في الروضة أو في المدرسة؟”. بدلا من ذلك، يمكن ببساطة الاستماع إليه، احتواء مشاعر وأحاسيس الطفل، أن تكونوا متفرغين له، دعمه وتشجيعه عند الحاجة. يمكن ببساطة أن تحبوه وتحضنوه.
الفرخ طار من العش. وهذا أمر لا بأس به
كثير من الأهل يتماثلون مع الطفل ويعيشون تجربة نجاحه وفشله كما لو كانت خاصة بهم. وبذلك يحملونه عبئا ثقيلا من التوقعات. وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم قد يشعرون بنوع من الحزن لأن طفلهم قد كبر، وأصبح ولدًا وقريبا سيصبح في سن المراهقة وفي نهاية المطاف سيفرد الأجنحة ويطير من العش.
إن مجرد الوعي لتعقيد العملية والصعوبات التي قد تظهر، يمكن أن يتيح للأهل مساعدة أبنائهم. عندما يكون الطفل قلقا، فمن المهم أن نعرف كيف نتقبل الصعوبات صعوبة كمرحلة عابرة وندعمه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توقعات الوالدين ينبغي أن تكون متلائمة مع قدرات الطفل. تذكروا أن هذه مرحلة انتقالية وصعوبات التكيف هي جزء طبيعي منها.
مئوحيدت تدعو الأطفال الذين أنهوا الروضة الإلزامية وأولياء أمورهم لورشة عمل تحضيرية للصف الأول. تتناول رشة عمل مواضيع متنوعة مثل: تنظيم الأمتعة الشخصية وتحمل المسؤولية عنها، التحضير للقراءة، الاستعداد لكتابة الحروف والكلمات، التعامل مع التعليمات المعقدة، التعامل مع لغة بمستوى الصف الأول، المشاركة النشطة في الألعاب والفعاليات المناسبة للفرص، التنظم والاستعداد لتحضير الوظائف البيتية وغيرها.
تتكون ورشة العمل من عشرة لقاءات أسبوعية، بتكلفة 232 ش.ج لأعضاء مئوحيدت أو 600 ش.ج لمن ليسوا أعضاء مئوحيدت. لمزيد من المعلومات والتسجيل، اتصلوا 3833 *.