أولا، بعض الحقائق عن الإنفلونزا
كما هي الحال في كل سنة، ففي هذا الشتاء أيضا ستصل الإنفلونزا الموسمية المعروفة الى البلاد. في أغلب الحالات، يستمر المرض يومين حتى أسبوع، والعلامات هي سخونة، إرهاق، سعال ووجع عضلات. وعلى الأغلب تزول من تلقاء نفسها، بمساعدة علاج موضعي بالأعراض. يمكن أن نخطئ ونعتقد بأن هذا مرض شتاء بسيط، ولكن الإنفلونزا ليست كذلك. فالإنفلونزا يمكن أن تفاقم وضع المرضى الذين يعانون أمراضًا مزمنة، والتسبب في مضاعفات وحتى بالموت لدى من هم ضمن فئة مجموعة الخطر. وكذلك لدى من ليسوا ضمن فئة الخطر فإن الأنفلونزا قد تؤدي الى مضاعفات، وإحدى المضاعفات المعروفة، وإن كانت ليست الوحيدة، هي الالتهاب الرئوي. في كل سنة يموت في إسرائيل من الإنفلونزا نحو 1500 شخص ممن لم يتلقوا التطعيم: من مجموع السكان. ليس فقط من فئة الخطر.
هذه هي الحقائق حول الإنفلونزا. تريدون المزيد؟
- أكثر من 100 حالة موت من الإنفلونزا لدى الأطفال تسجل في الولايات المتحدة كل سنة
- 90% من الأطفال الذين ماتوا من الإنفلونزا في سنة 2013 في الولايات المتحدة لم يتلقوا التطعيم
- 36% من الرضع أصيبوا بالتهاب رئوي نتيجة مضاعفات مرض الإنفلونزا
- ثلث النساء الشابات اللواتي رقدن في المستشفيات مع إنفلونزا- كنّ حوامل.
كيف نصاب بعدوى الإنفلونزا؟
إن المسبب للإنفلونزا هو فيروس يدعى (Influenza)، الموجود في إفرازات مجرى التنفس، وتنتقل الإنفلونزا من شخص الى آخر من خلال رذاذ الجهاز التنفسي الذي ينتشر في الهواء أثناء السعال أو العطس. فالتمخيط أو ملامسة منطقة الفم والأنف تنقل الفيروس الى المحرمة وكفات اليدين، ومن هناك الى الأغراض التي يتم لمسها. وتبدأ العدوى قبل يوم من ظهور الأعراض، ويمكنها أن تستمر حتى خمسة أيام بعد أن يتعافى المريض.
إذن ماذا نفعل؟ تطعيم ضد الإنفلونزا.
التطعيم ضد الإنفلونزا هو العامل الأنجع لتجنب المرض. يظهر بحث للقيمين على البرنامج الوطني لمؤشرات جودة المجتمع أنه كلما زادت نسبة التطعيم لدى السكان- فإن نسبة الرقود في المستشفى بسبب الإنفلونزا ومضاعفاتها تنخفض.
وجد أن التطعيم ناجع جدًا: بفضل التطعيم منعت حوالي 5 ملايين حالة إنفلونزا لدى عموم السكان، يشمل الأطفال؛ تطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا يخفض خطر الرقود في المستشفى في وحدة العلاج المكثف بـ74%؛ التطعيم ضد الإنفلونزا يخفض خطر الولادة المبكرة والوزن المنخفض للولادة؛ وجدت علاقة إيجابية بين ارتفاع عدد التطعيمات وبين الانخفاض الكبير في عدد حالات الموت والرقود للعلاج في بيت المسنين.
من المهم أن نعرف أن مبنى الفيروس يتغير من سنة الى أخرى، ولذلك يجب تلقي التطعيم كل سنة من جديد. نسبة الإصابة الأعلى التي سجلت في البلاد كانت بين تشرين الثاني حتى نهاية شهر آذار، ولذلك يفضل تلقي التطعيم خلال شهر تشرين الأول.
من يفضل أن يتلقى التطعيم ضد الإنفلونزا؟
الجميع. ولكن هنالك فئات من السكان معرضون بشكل أكبر لخطر المضاعفات:
* الأطفال من جيل 6 أشهر حتى جيل 12 سنة.
* الكبار من سن 50 فما فوق.
* النساء الحوامل، النساء اللواتي يخططن للحمل أو بعد الولادة.
* الفئات السكانية التي قد تنقل عدوى الإنفلونزا لأشخاص ضمن مجموعة خطر عال.
* الأشخاص الذين رقدوا في المستشفى بسبب الإنفلونزا، بسبب أمراض تشبه الإنفلونزا، أو إثر التهاب رئوي في الماضي.
* الأشخاص في كل جيل الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل: السكري، أمراض القلب، أمراض رئوية، أمراض الكلى، أمراض الكبد، الدم، الأمراض الأيضية، الأمراض العصبية وما الى ذلك.
* الأشخاص الذين يعيشون في مؤسسات مغلقة أو شبه مغلقة تشجع الظروف فيها الانتشار السريع للفيروس مثل: المستشفيات، بيوت المسنين، مستشفيات الأمراض العقلية، مؤسسات إعادة التأهيل.
هل التطعيم ضد الإنفلونزا آمن؟
منذ خمسين سنة تعطى تطعيمات ضد الإنفلونزا لعشرات ملايين الأشخاص في عشرات الدول. تقوم وزارات الصحة في كل العالم بمتابعة استباقية للذين يتلقون التطعيم. مركز مراقبة الأمراض في الولايات المتحدة (CDC) ودائرة التغذية والأدوية الأمريكية (FDA) تجري بشكل دائم مراقبة على أمان التطعيم ضد الإنفلونزا، بهدف اكتشاف آثار جانبية ملموسة تحدث إثر التطعيم؛ الآثار الجانبية في السنوات الأخيرة، بأغلبيتها الساحقة، خفيفة وزائلة وتشمل، من ضمن أمور أخرى، الألم والاحمرار الموضعي في مكان الحقنة، وسيلان الأنف بعد تلقي التطعيم ببخاخ الأنف.
كيف نمنع الإصابة بعدوى الإنفلونزا؟
يمكن أن نقلص بشكل كبير خطر الإصابة بعدوى أمراض الالتهابات الخاصة بالشتاء بشكل عام والإنفلونزا بشكل خاص عن طريق اتخاذ عدد من الوسائل البسيطة. طرق تجنب العدوى تنتمي لمجموعتين أساسيتين: التطعيمات- التي توسعنا فى الحديث عنها آنفا- ووسائل غير دوائية. ها هي:
- نحافظ على غسل اليدين قبل كل وجبة، وبعد كل سعال، عطس أو تمخيط.
- نعطس ونسعل نحو المرفق أو محرمة ورق، وليس نحو كف اليد.
- نلقي المحارم الورقية المستعملة في سلة النفايات على الفور.
- نحافظ على مسافة متر على الأقل من شخص يسعل أو يعطس.
- إذا حدثت الإصابة بالإنفلونزا، يجب تقليص الاتصال ببقية أفراد البيت قدر الإمكان. يفضل المكوث في غرفة منفصلة مع نافذة مفتوحة.
- نغطي الفم والأنف بواسطة قناع عندما نريد أن نحمي الأشخاص الذين في محيطنا وينتمون للفئات المعرضة للخطر. على سبيل المثال، على الأم المرضعة التي أصيبت بالمرض أن تضع القناع من أجل حماية طفلها.
- والبقاء في المنزل. لا نذهب إلى العمل، ولا للروضة ولا للمدرسة. يجب الانتظار 24 ساعة على الأقل من انخفاض درجة الحرارة قبل إعادة الأطفال الى الإطار التعليمي.
وإذا مرضنا، رغم ذلك، كيف نخفف من الأعراض والآثار الجانبية؟
* نخلد للراحة. كثيرًا.
* تناول أدوية لتخفيض الحرارة والتخفيف من الأعراض.
* الشرب. وبالأساس الماء، ولكن يمكن أيضا الشاي ومشروبات ساخنة للتخفيف من أوجاع الحلق.
“لكني أتمتع بصحة جيدة، لماذا لي أن أتطعم ضد الإنفلونزا ؟”
* لأن الإنفلونزا هو مرض خطير.
* لأن هذا هو المعنى الحقيقي للحفاظ على نمط حياة صحي: تجنب المرض، بدل علاجه عندما يحدث.
* لأن الأشخاص الأصحاء أيضا يمكن أن تنتقل لهم عدوى الانفلونزا وأيضا الأشخاص الأصحاء يمكن أن يعانوا من مضاعفات المرض.
* لأنه عندما تتلقون التطعيم، فإنكم تقومون بتقوية كل من يوجد في محيطكم. ولكي ينتشر الفيروس هنالك حاجة لشخص يحمل الفيروس وشخص آخر غير مطعّم. ولذلك فإن للتطعيم معنى اجتماعيا عميقا أيضا: كلما تلقى المزيد من الأشخاص التطعيم، فإننا كمجتمع نستطيع منع تفشي المرض ومضاعفاته.
* لأن منظمة الصحة العالمية (WHO) تؤكد كل موسم من جديد أن التطعيم ضد الإنفلونزا يمنع نحو نصف الإصابات بالمرض لدى مجموع السكان، وحالات المرض الصعب والموت من الإنفلونزا بالمعدل السنوي.
* لأن ذلك، ببساطة، متوفّر بدون تكلفة ودون آثار جانبية جدّية.
* لأنه يحق لكم ولأبنائكم أن تقضوا شتاءً لطيفًا، خاليًا من السعال، وبدون مقياس حرارة، وعقاقير وأيام مرضية.
التطعيم الذي يتم تلقيه في مئوحيدت ناجع ضد أربعة أصناف من الإنفلونزا. ابتداء من 2 تشرين الأول التطعيم متوفر- مجانا- في عيادات مئوحيدت. سارعوا للتطعيم!