الاستمتاع بمواد بسيطة
يولد الطفل مع الرغبة في اللعب. هنالك ألعاب مثل إلقاء الحجارة والتسلق على الأشجار في الطبيعة- وهنالك الألعاب اللغوية، وألعاب الحركة وألعاب التفكير. الفكرة هي عدم الاكتفاء بما يلقاه الطفل بشكل عشوائي، إنما توفير بيئة له غنية بمحفزات وبوسائل للعب والتطور.
الألعاب التطورية مخصصة لجعل الطفل يتمتع من مجرد اللعب- وبدون أن يشعر، حقا “بالباب الخلفي”، وكذلك مساعدته في تطوير المهارات المهمة وفقا لعمره ومستوى تطوره. وهي مخصصة بالأساس لأبناء سنة ونصف إلى أربعة ونصف تقريبا، الأعمار التي يطور فيها الأطفال المهارات الأساسية، ويستعينون من أجل ذلك بكل شيء من حولهم، وخاصة بالألعاب. ومع ذلك، يجب عدم التقيد تماما بموضوع العمر.
ماذا تطور الألعاب؟
تطور الألعاب المهارات المهمة لدى الأطفال: القدرة على التمييز بين الفروق الدقيقة (هنالك الألوان الأساسية، ولكن هناك أيضا الأزرق والوردي)، مفهوم الأحجام المختلفة (التفاحة أصغر من البطيخة)، القدرة على تصنيف الأشياء ونسبها (الأصفر والأحمر مع الألوان، المثلث والدائرة مع الأشكال)، درجات الصعوبة (من المهم جدا أن يكون في كل لعبة على الأقل مستويان من الصعوبة أو ثلاثة مستويات، لكي تكبر اللعبة مع الطفل، والطفل يتقدم مع اللعبة) وإثراء لغة الطفل.
ولكن يبدو أن الأهمية الكبيرة للألعاب التطورية هو في تطوير الذكاء العاطفي: يطلب من الطفل التعبير عن مشاعره من خلال اللعب، على سبيل المثال في اللعبة التي يقوم فيها ببناء بيت مع العائلة. إنه يحكي كيف تم بناء البيت، أين توجد الأم، كيف يشعر كل فرد من أفراد الأسرة، وهكذا فإنه يعبر عن مشاعره من خلال الشخصيات، يقوم بتطوير القدرة على التعبير عن المشاعر وكذلك يتعلم الترتيب والنظام خلال قيامه بالبناء.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن اللعبة التطورية تربي الطفل على أن يكون جزءا من المجتمع، أن يردّ، ينظر بتفحص، يتعاون ويكون صبورا عندما يكون عليه انتظار دوره.
تطوير الحواس من خلال الأنشطة المنزلية
حتى في الأمور اليومية، تلك التي لا تعتبر ألعابا، هنالك فائدة تؤدي الى تطوير مهارات. اللعب مع الرمل والماء، على سبيل المثال، يعطي الطفل فكرة عن الفرق بين المواد ويطور إحساس اللمس عنده. كما أن البانيو يمكن أن يكون مكانا للألعاب التربوية: اللعب برغوة الصابون يطور القدرات الإبداعية، ويمكن أيضا أن نرى كيف أن الدمى البلاستيكية تلتصق بالبلاط الرطب، التعلم عن الجاذبية من خلال تدفق المياه وما شابه ذلك. ومن الممكن أيضا ببساطة تعليم الطفل ارتداء الملابس، الأمر الذي يساعده في تطوير العضلات، القدرة على التمييز والملاءمة بين الألوان وما شابه ذلك.
يمكن للطفل أن يرى في ترتيب المائدة مع الأم لعبة أيضا. كل طفل، وفقا لقدرته، يقوم بترتيب المائدة ويتعامل مع أسئلة مثل كم شوكة يجب أن نضع، إذا كان هناك حاجة لملعقة كبيرة أو صغيرة، أو إذا كان الجد سيأتي لتناول الطعام معهم، إذًا بحاجة لصحن إضافي. وبهذا فإنه يحصل على فكرة عن الأعداد.
الموصى بها: دومينو وليغو
سحر الدومينو يكمن في أنه يمكن للطفل أن يستخدمه في جيل سنتين. في هذا الجيل يحب الطفل اللعب بالمكعبات، وبمسكها معا أو منفردة، الأمر الذي يطور لديه القدرة على مسك الأشياء. ولاحقا يبني منها الأبراج ويحصل على فكرة عن المرتفع والمنخفض، وفي النهاية سيلعب حسب ملاءمات اللعبة.
كما أن الليغو هو أيضا لعبة تطويرية رائعة، مثل جميع ألعاب التركيب. في جيل سنتين يمكن للأطفال اللعب به وفرز القطع حسب اللون أو الأشكال. هكذا يقومون بتطوير القدرة على تصنيف الأشكال والألوان. وفي سن الثالثة يمكن للطفل تركيب قطع الليغو، وهذه عملية تقوي العضلات الصغيرة وتطور التنسيق بين العين واليد. وفي سن الرابعة يستطيع الطفل بناء سطر طويل أو أقصر، برج مرتفع أو منخفض، ويحصل على فكرة عن الارتفاع والحجم. كما يطور التمييز البصري: لكل قطعة يوجد وجهان، وجه أملس ووجه مع نتوءات. وبعد ذلك يتعلم العدّ- كم مكعبا وضع في كل برج، ويطور من خلال التركيب الخيال أيضا. كما أن الأطفال الذين يبلغون 12 سنة يمكنهم أن يلعبوا بالليغو وبناء الأشكال المعقدة المناسبة لجيلهم.
ومن خلال الخبرة: الانجذاب للعبة الليغو يشدّ الآباء والأمهات أيضا. افحص :)